حياة الناس

طرابلس
° ° °
الخميس الجمعة السبت

من لطخ ثوب الزفاف ومن سرق فرحة العمر مع سبق الإصرار والترصد‮ !!‬

الاختصاصية النفسية آمال الطبال‮ :‬
كان‮ ‬يجب مراعاة جانب اجتماعي‮ ‬للحالة قبل القضاء على فرحتها بهذه الطريقة المؤسفة‮  !!‬

هذه ليست المرة الأولى التي‮ ‬تشكو فيها النزيلات من مراحل التحقيق ومن الإساءة الشخصية‮  !!‬

ريم‮ :‬
اقتادونا كالمشبوهات و عاملونا بطريقة بشعة جدا‮ !!‬

دنيا‮ :‬
لن نقبل بغير البراءة لأننا مظلومتان والله سينصفنا حتما‮  !!‬
ودعت أمها عند عتبة الباب‮ .. ‬قبلت طفل الجيران الذي‮ ‬دخل مع أمه للمشاركة في‮ ‬الاستعداد لمراسم زواجها هاتفت خطيبها‮ .. ‬تطير فرحا تراقص الحلم بالسعادة‮ .. ‬همست في‮ ‬أذنه‮ .. "‬قريبا سنكون معا حبيبي‮" ‬وألقت بجسدها العذري‮ ‬في‮ ‬سيارة صديقتها‮ .. ‬وانطلقتا معا‮ .. ‬وسط ازدحام المدينة كانت‮ "‬ريم‮" ‬سارحه بخيالها بعيدا حيث عش الزوجية وتتويج الحب بعقد زواجي‮ ‬شرعي‮ .. ‬علنا في‮ ‬وضح النهار لم تتنبه لثرثرة صديقتها الأهم أنها قريبا وقريبا جدا ستكون معه‮ .. ‬بوخزة من‮ ‬يد صديقتها انتبهت أخيرا إلى أنهما وصلتا إلى محل تأجير فساتين الأفراح‮ .. ‬كفراشة ملونة دخلت المحل‮ .. ‬صافحت صاحبته وأخذت فستانها لتقيسه‮ .. ‬في‮ ‬حجرة القياس رأت نفسها في‮ ‬المرأة‮ .. ‬احتضنت نفسها‮ .. ‬استدارت قبلت وجهها المنعكس على المرأة وبابتسامة رضا أكدت صديقتها بأن فستانها جميل ويتلاءم مع جسمها الرشيق‮ .. ‬من محل فساتين الأفراح إلى محل الحلويات ومنه إلى بطاقات الدعوة‮ .. ‬كل شيء جاهز‮  .. ‬بطاقات الدعوة‮ .. ‬كعكة الفرح‮ .. ‬فستان جميل حذاء ملابس أدوات زينة‮ .. ‬كل شيء‮ ‬يرقص لها ومعها‮ .. ‬لم‮ ‬يتوقف هاتفها النقال عن استقبال رسائل حبيبيها‮ .. ‬حب وشوق‮ .. ‬وقلبان‮ ‬يستعدان ليرسما معا تاريخ العمر الذي‮ ‬سيجمعهما معا‮ .. ‬وماذا حدث‮ !!.. ‬لم تكن تلك الكلمات مستهلا‮  ‬لقصة قصيرة أو رواية رومانسية حالمة‮ .. ‬لا كانت مقطعاً‮ ‬من مشهد مقتطع من قصة حقيقية‮ .. ‬حدثت في‮ ‬ليبيا ولكن نهايتها ليست سعيدة‮ :‬

تلقت ريم مكالمة من إحدى صديقاتها تعلمها فيه أنها عثرت لها على منزل للإيجار فطلبت من خطيبها أن‮ ‬يسمح لها بالذهاب لرؤيته‮ .. ‬نزولاً‮ ‬عند رغبتها وافق على مضض لأنه كان‮ ‬يرغب بمرافقتها‮ .. ‬من شارع إلى آخر تنقلت ريم وصديقتها حتى وصلتا الشارع المقصود‮ .. ‬وجدتا شابا على ناصية الشارع‮ .. ‬استفسرتا منه عن البيت المقصود أشار بيده للشقة فطلبتا منه مرافقتهما للتفاهم مع صاحب الشقة‮ .. ‬رافقهما الصبي‮ ‬وهو لايدري‮ ‬بما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يحدث له‮ .. ‬طرقوا الباب ففتح لهم صاحب الشقة‮ .. ‬قبل أن‮ ‬يهموا بالدخول‮ .. ‬حدث هرج ومرج‮ .. ‬تدافع رجال الأمن من كل مكان‮ .. ‬أصوات منبهات الإنذار وصدى أجهزة اللاسلكي‮ .. ‬أصيب صاحب الشقة بالذعر‮ .. ‬هرب بأسرع ما‮ ‬يمكن‮ .. ‬تدافع لرجال الأمن للشقة وألقوا القبض على الفتاتين وابن الجيران الذي‮ ‬كانت تهمته الوحيدة مساعدتهما في‮ ‬الوصول إلى المنزل المذكور‮ .. ‬رغم كل توسلاتهما إلا أن شرطة الآداب أبت إلا أن تقتادهما إلى مركز الشرطة‮ .. ‬بعد أن صادروا كميات من الخمر والمخدرات عثروا عليها بالمنزل‮ .. ‬تقول ريما بأسى‮ :‬
اقتادوني‮ ‬وصديقتي‮ ‬كما لو كنا متهمتين بجرم مخل بالشرف‮ .. ‬وعذبونا نفسيا بطريقة سافرة‮ .. ‬لم‮ ‬يخجلوا من إسماعنا كل أنواع الألفاظ البذيئة وسط اندهاشنا وصدمتنا‮ .. ‬وبالكاد تمكنا من إبلاغ‮ ‬أهالينا‮ .. ‬لم‮ ‬يكترثوا للكارثة التي‮ ‬من الممكن أن تحدث ولا بفرحة العمر التي‮ ‬احترقت في‮ ‬أوجها‮ .. ‬فشلت كل محاولاتي‮ ‬بإقناع وكيل النيابة ببراءتي‮ .. ‬أرسلونا للطبيب الشرعي‮ ‬الذي‮ ‬أثبت براءتي‮ ‬وبراءة صديقتي‮ .. ‬دون جدوى التحقيق مستمر‮ .. ‬والتهمة مضحكة‮ " ‬هتك عرض‮ " ‬ليتهم كانوا أكثر ذكاء ولفقوا لنا تهمة شرب خمر أو متاجرة في‮ ‬المخدرات على اعتبار أن المنزل مشبوه‮ .. ‬لم‮ ‬يفعلوا واتهمونا‮ " ‬بهتك العض‮ " ‬عرض من وكيف ومتى هذا ما لا‮ ‬يعلمه إلا رجال الأمن أنفسهم‮ ..‬
أما دنيا صديقة ريم فقالت كل ما حدث‮ "‬كوم‮" ‬ومعاملة رجال الأمن لنا‮ "‬كوم تاني‮ " ‬أساءوا لنا بطريقة أقل من أن‮ ‬يعامل بها بشر‮ .. ‬وأخيرا نحن هنا في‮ ‬سجن النساء رغم براءتنا ورغم عدم كفاية الأدلة لأن التحقيق مازال جاريا‮ .. ‬كادت دنيا أن تكمل حديثها ولكن ريم قاطعتها قائلة أن لست مهتمة بنفسي‮ ‬ما ذنب صديقتي‮ ‬التي‮ ‬جاءت لتساعدني‮ ‬في‮ ‬التجهيز لفرحي‮ ‬ففقدت مستقبلها بسببي‮ ‬؟؟
وتضيف دنيا بأسى‮ :‬
محامينا متأكد من براءتنا ونحن لن نغادر السجن ما لم نحصل على حكم بالبراءة ولكن الموقف سيظل‮ ‬غصة في‮ ‬قلوبنا مدى الحياة فإذا فقدنا الثقة في‮ ‬رجال الأمن فبمن نستنجد ؟‮ ‬
سألت ريم عن خطيبها فأخبرتني‮ ‬بأنه‮ ‬يثق بها ويزورها ويقول لكل العالم بأنها زوجتي‮ ‬ولن أتخلى عنها ولكن الأمر ليس بهذه البساطة لابد من تبعات سأدفع ثمنها وحدي‮ ‬بصدق‮ ..‬
الاختصاصية الاجتماعية آمال الطبال وبعد‮ ‬غياب طويل تعود إلينا بكل الحب وتقول عن هذه الحالة بوجه عام‮ :‬
إن البنتين مظلومتان فعلا‮  ‬أما رجال الأمن فهذه ليست المرة الأولى التي‮ ‬نسمع فيها من السجينات عن سوء معاملتهن خاصة القضايا المتعلقة بالشرف وغيرها والتهمة بالنسبة للبنتين حقا مضحكة فكيف‮ ‬يكون البيت عبارة عن متجر للخمور وتكون التهمة‮ "‬هتك عرض‮ " ‬خاصة أنهما كانتا في‮ ‬مدخل البيت‮ ..‬
بالإضافة إلى جانب اجتماعي‮ ‬كان من المفترض أن تتم مراعاته بالنسبة لريم التي‮ ‬تستعد للزواج‮ .. ‬بصراحة الموضوع جدا مؤسف‮ .‬

‮ 



التعليقات (6)

المتهم برىء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لن يحكي لي أحد عن ممارسات رجال الأمن, فقد تعرضت لمواقف في دراستي الجامعية لن تمحى من ذاكرتي للأبد. في ذات يوم كنا مجموعة من الطلبة نشاهد مباريات كأس العالم في كافتيريا بجانب السكن الداخلي للجامعة وقبل هذا اليوم كانت مشاجرة قد حصلت بين مجموعة من الطلبة. فوجئنا بدخول رجال الشرطة وبرفقتهم أحد المصابين في تلك المشاجرة. دخلوا للكافتيريا بأسلوب همجي وكأني بهم يبحثون عن أرهابي أو مخرب خطير مشهرين بعض الأسلحة ونحن لم نملك إلا الصمت والتيبس في مقاعدنا من هول الموقف فقد كنا طلبة في السنة الألى من المرحلة الجامعية وكنا قد أتينا لتونا من قرى صغيرة هادئة لم نتعود فيها على هذه المناظر. وجهوا السؤال للشخص المجني عليه قائلين له " من هو الشخص الذي ضربك؟" بحلق بعينيه في الجالسين وأشار بأصبعه لأحد الجالسين؟ أتدرون من كان هذا الشخص أنه الكاتب (أنا) لقد صدمت وذهلت وفوجئت وسمي ما شئت فلم تكن لي أدنى علاقة بالموضوع. أمرني أحد الظباط بالنتهوض والوقوف في أخر المقهى ورددوا عليه نفس السؤال. لم يكن هذا الشخص متأكدا مما كان يقوله وبعد توجهيهه الأتهام لعدة أشخاص جائنا أحد أفراد الشرطة ولم يكن يحمل رتبة " توجه لي بالسؤال وبالضرب في نفس الوقت أمام جميع الطلبة دون أحترام لكوني طالب جامعي أو أننا في حلرم جامعي " وأقسم وأنا لست محتاجا لذلك أني لم تكن لي أدنى علاقة بالقصة وجميع الطلبة الحاضرون يعلمون ذلك ولكن نظرا للترهيب الذي أستخدمه رجال الأمن لم يستطع أحد منهم التكلم مع هولاء الجهلة الأميين. في النهاية أقر هذا الشخص أني لم أكن الشخص المقصود وبعد التعرض لما تعرضت له أخلوا سبيلي دون ادنى أعتذار ولم يزل هذا الحدث منقوشا في ذاكرتي رغم الفترة الزمنية التي مرت عليه ولن أسامح ذلك الفرد الجاهل الذي لم يراعي كرامتي كأنسان وحتى لو أنني مشتبه به فهناك أساليب محترمة للتعامل مع الطلبة. صاحبه بل أقسم أني سأرفع دعوى ضده إذا تمكنت من معرفة أسمه. أرجو تعليمهم الأساليب الراقية للتعامل مع البشر وأطلاعهم بحقوق المواطن والمواطنة بدلا من إطلاقهم في الشارع ينهشون لحم البشر لا لذنب إلا أنهم مشتبه بهم؟؟؟؟؟؟
محمد اللافي      04-05-2010 
ممكن
كلام مايخشش الراس ولا فيلم مصري بايخ اكيد مشاركات في الموضوع
احمد      27-04-2010 
حسبي الله ونعم الوكيل
انا لله وانا اليه راجعون

الله ع الظالم
مهدي      21-04-2010 
tripoli
لا حول ولا قوة الا بالله .. الصبر ,, من يعوض هاتين البنتين في شرفهم .
أريد أن أعرف ماهي الجهة التي تراقب الشرطة و تحاسبها إذا أخطات ؟ هل يوجد بليبا شرطة الشرطة؟ أم هي الرقابةالشعبية ؟
أنا نشد على يد دور شرطة الأداب ولازم تحارب الإنحلال الأخلاقي بأكثر جهد
لكن بدون أن تسيء معاملة المتهمين الى ان يحكم في أمره
الله وحده يشوف فينا      07-04-2010 
اين انتم ؟
لماذا لا يكون هذا الموضوع ورقة عمل للجهات ذات العلاقة
واين جهاز الرقابة والمتابعة الشعبية ... اين ... اين ...؟
عبدالله      23-02-2010 
لاحول ولا قوة الا بالله
الله كبير قادر على كل شئ ما اقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل في الظالم
يمهل ولا يهمل وهو على كل شئ قدير
ام انس      07-02-2010 

أضف تعليق

هذا الموضوع تم اغلاقه. لايمكنك ان ترسل اي تعليقات..

busy
حاليا يتواجد 472 متصفح لموقع صحيفة أويا

تسجيل الدخول