
أكد شكري غانم في حوار خاص مع «أكسفورد بزنس جروب»، شركة الأبحاث والنشر والاستشارات الاقتصادية المتخصصة، على تكثيف ليبيا من عمليات التنقيب عن الغاز والإنتاج وذلك بهدف زيادة حجم الصادرات إلى أوروبا.
وأوضح غانم أن الخطوة الليبية لتكثيف النشاطات في قطاع الغاز تأتي تماشياً مع السياسات الجديدة في حقل الطاقة التي باتت تنتهجها عدة دول أوروبية، وأيضاً بعد سلسلة من الاستكشافات الواعدة لحقول الغاز، وخصوصاً في منطقة «خليج سرت».
وتنشر المقابلة مع شكري غانم كاملة في «التقرير: ليبيا 2010» الذي تصدره «أكسفورد بزنس جروب» الاسبوع الجاري، ويعد أشمل وأهم مطبوعة تصدر بالإنكليزية حول فرص الاستثمار في ليبيا، ويتطرق بالتحليل للعديد من الشؤون السياسية والاقتصادية في الإمارة بما في ذلك البنى التحتية والقطاع المصرفي والتطورات التي تشهدها كافة القطاعات في ليبيا بما في ذلك الاقتصاد الكلي، والبنى التحتية، والساحة السياسية، والأعمال المصرفية والتطورات القطاعية.
كما يضم التقرير مقابلات مع كبار الشخصيات الليبية ومنها الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي، ورئيس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية، سيف الإسلام القذافي، وفرحات بن قدارة محافظ مصرف ليبيا المركزي.
وقال غانم: «حققنا عدداً كبيراً من الاكتشافات المهمة في المناطق البحرية والبرية، بعد تقديم المناقصات الأخيرة، مع أن الشركات كانت لا تزال في مرحلة الاستكشاف. وسنكرس لهذا السبب دعوة رابعة لتقديم العطاءات في قطاع الغاز».
وأوضح غانم أن ليبيا بدأت أيضاً بتحضير لخطط خصخصة مصافي التكرير وقطاع البتروكيماويات، لإعادة تنظيم هذا القطاع، وقال: «بدأنا بخصخصة مصنع (زوارة) للأسمدة ومصفاة (رأس لانوف). وحالياً نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على عملية خصخصة الصناعات الكيماوية».
وتأمل ليبيا بأن تستقطب عمليات تكرير البترول وتسويقه ونقله، الاستثمارات الأجنبية إلى شواطئها. وشرح غانم: «نهدف الى تقديم حوافز تسمح بتملك المستثمرين الأجانب لعمليات تكرير البترول وتسويقه ونقله بدلاً من القطاع العام، ومن شأن ذلك تشجيع الاستثمار في قطاع الطاقة الليبي». كما أعرب عن تفاؤله بأن الخطوة الليبية لتحرير قطاع النفط في الدولة، في ظل التغييرات التي يشهدها القطاع الاقتصادي، من شأنها أن تتيح للشركات المحلية لعب دور أكثر فعالية.
واختتم غانم: «لم تتمكن الشركات المحلية من المنافسة على المستوى الدولي بسبب العقوبات التي كانت مفروضة، ولأنها لم تكن تملك الوسائل اللازمة لتحقيق النمو الكافي. وأعتقد أنه خلال السنوات المقبلة، ستكون هناك زيادة ملحوظة في تطوير هذه الصناعة، ونحن نبذل قصارى جهدنا لتشجيع هذا الاتجاه».
ويعد «التقرير: ليبيا 2010» ثاني تقرير حول الاقتصاد الليبي تصدره «أكسفورد بزنس جروب»، ويتضمن ميزات وتحاليل إضافية بمناسبة الذكرى الـ40 للثورة

