أخبار محلية

طرابلس
° ° °
الجمعة السبت الأحد

القائد‮ ‬أول من طالب بإصلاح منظومة الأمم المتحدة‮.. ‬وخطابه بالجمعية العامة بشرى للمسحوقين والمحرومين

 
تواجه البشرية مسؤولية بقاء ورفاهية أجيال المستقبل إضافة إلى مهمة الحفاظ على الحياة الطبيعية على الأرض‮ ‬،‮ ‬ونحن على قناعة تامة بأن النجاح في‮ ‬مواجهة التحديات‮ ‬الكبرى كالتفاوت الطبقي‮ ‬وانتشار أسلحة الدمار الشامل وتهديدات الإرهاب وتعريض النظام البيئي‮ ‬العالمي‮ ‬للخطر‮ ‬،‮ ‬كل ذلك‮ ‬يتطلب من جميع البشر أن‮ ‬يتعاونوا فيما‮ ‬يبذلونه من جهود من أجل ضمان مستوى عالمي‮ ‬من التعاون والتوافق ومن أجل تعزيز شرعية الأمم المتحدة وتقوية قدراتها على العمل فإن الناس‮ ‬يجب أن‮ ‬يكونوا مشاركين وعناصر فاعلة في‮ ‬نشاطات الأمم المتحدة ومنظماتها العالمية‮ .‬ وبالتالي‮ ‬فإننا نعتقد أن تأسيس جمعية برلمانية في‮ ‬الأمم المتحدة خطوة لا‮ ‬غنى عنها لما ستقوم به من تنظيم وربط الأمم المتحدة والحكومات والبرلمانات الوطنية والمجتمع المدني‮ ‬،‮ ‬وسيكون تأسيس هذه الجمعية بمثابة إعلان عن ظهور إدراك وفهم مختلفين للسياسة الدولية ووسيلة لتحقيق ذلك الفهم والإدراك‮ ‬،‮ ‬وقد تتحول الجمعية التي‮ ‬نتحدث عنها إلى محفز سياسي‮ ‬يدفع باتجاه تطوير النظام العالمي‮ ‬والقانون الدولي‮ ‬وتحقيق مفهوم العولمة بمفهومها الايجابي‮ . ‬

 ‬صحيفة أويا التقت بالدكتور نوري‮ ‬بن عثمان منسق ليبيا في‮ ‬الحملة العالمية لتأسيس الجمعية البرلمانية العالمية في‮ ‬الأمم المتحدة لتسليط الضوء بكل شفافية وموضوعية على هذه الجمعية وأهدافها وما ستقوم به مستقبلا‮ ‬،‮ ‬فبدأ حديثه قائلا‮ :‬لقد تحدث القائد مرارا وتكررا وعبر سنين من النداءات المتكررة بضرورة إصلاح الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة من أجل ضمان حقوق الأقليات والبسطاء في‮ ‬العالم‮ .‬ ‮ ‬وانطلاقا من منظومة الأمم المتحدة الحالية التي‮ ‬تعتبر إرثاً‮ ‬قديماً‮ ‬متقادماً‮ ‬وميثاقها الذي‮ ‬يعد مثلها مثل الكتب الصفراء التي‮ ‬لم تعد صالحة لهذا الزمان في‮ ‬ظل المتغيرات الدولية والعالمية المختلفة التي‮ ‬مر بها العالم‮ ‬،‮ ‬وبتغير موازين القوى وتغير المفاهيم الدولية أصبحت هناك حاجة ملحة لإصلاح مؤسسات الأمم المتحدة وهيكلتها بما‮ ‬يضمن تحقيق الديمقراطية والشفافية في‮ ‬صناعة قراراتها من خلال هيئاتها ووكالاتها المختلفة بما‮ ‬يكفل تحقيق العدالة التي‮ ‬قامت من أجلها مؤسساتها لتحقيق السلام والعيش بأمان في‮ ‬وسط هذا العالم المتغير المتذبذب الذي‮ ‬مازالت تهيمن عليه القوى العظمى‮ ‬،‮ ‬من خلال ممارسة حق الفيتو الذي‮ ‬مازال‮ ‬سيفاً‮ ‬مسلطاً‮ ‬على رقاب الدول الصغيرة والضعيفة والدول النامية‮" .‬

وأضاف قائلا‮: ‬إن الوقت حان لأن تكون هناك عدالة في‮ ‬الأمم المتحدة وأن‮ ‬يكون المعيار معيارا إنسانياً‮ ‬وأخلاقياً‮ ‬وليس معيار قوة وسلاح نووي‮ ‬ولا معيار قوة اقتصادية أوربية وأمريكية أو صينية‮ ‬،‮ ‬فيجب أن تتغير النظرة للإنسان وما‮ ‬يمثله من قيمة مادية وروحية وأخلاقية بغض النظر عن الأشكال والألوان والانتماءات‮ .‬ ‮ ‬مؤكدا أن القائد تحدث في‮ ‬أكثر من لقاء وآخرها حديثه الشجاع بمقر الجمعية العامة للأمم المتحدة‮ ‬بنيويورك وأكد أن الكيل قد طفح ودعا إلى ضرورة وجود إجراءات وقرارات عملية وأن‮ ‬يكون مقر الأمم المتحدة في‮ ‬سرت أو فيينا أو‮ ‬غيرها حتى نخرج من فكرة احتكار الأمم المتحدة في‮ ‬دولة معينة وهيمنة القطب الأوحد‮ ‬،‮ ‬وهي‮ ‬دعوة صريحة وواضحة وشجاعة‮ .‬ ‮ ‬وأوضح قائلا كما تعود العالم من القائد صراحته وشفافيته وشجاعته‮ ‬فكانت كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة‮ ‬بشرى لكافة المسحوقين والمحرومين والدول التي‮ ‬تدفع في‮ ‬اتجاه أن‮ ‬يكون لها صوت مسموع وكانت لطمة في‮ ‬وجه الإمبريالية العالمية التي‮ ‬لطالما نظرت للأمم المتحدة‮ ‬كإحدى إداراتها وإحدى وكالاتها المختلفة وتملي‮ ‬عليها الأوامر وتصيغ‮ ‬لها القرارات وتفرض عليها التوجهات وترسم لها السياسات‮ .‬

بداية تأسيس الحملة العالمية لإصلاح الأمم المتحدة‮ ‬ فبداية تأسيس هذه الحملة كانت مع بداية سنة‮ ‬2005 من خلال مجموعة من نواب العالم والمنظمات الأهلية على هامش اجتماع الأمم المتحدة الذين كانوا‮ ‬يطمحون إلى تمثيل أكثر مصداقية لشعوب العالم فتجسدت فكرة تأسيس جمعية برلمانية للأمم المتحدة والتي‮ ‬تزامنت مع الحملة العالمية لإصلاح مؤسسات الأمم المتحدة‮ .‬ مؤكدا في‮ ‬حديثه أن التاريخ‮ ‬يسجل ومازال‮ ‬يسجل أن القائد هو أول من طالب بإصلاح منظومة الأمم المتحدة وعبر سنين من العمل المتواصل والنداءات المتكررة ولكن ما نتمناه ونطمح إليه هو وضع خطاب القائد في‮ ‬نيويورك برنامج عمل لنا ونحن أولى به‮ .

‬ مضيفا أن الجماهيرية دائما سباقة في‮ ‬طرح المبادرات والأفكار الإنسانية فالقائد دائما‮ ‬يتكلم حول الفضاءات الدولية والعالمية ويحمل قضايا العالم فهو ضمير العالم الذي‮ ‬يتكلم دائما من أجل نصرة الإنسان والمظلومين في‮ ‬العالم فنحن أولى أن نكون على رأس وفي‮ ‬مقدمة المؤسسات والدول التي‮ ‬تنادي‮ ‬بهذا الإصلاح‮ .‬ أعضاء الجمعية وأضاف الدكتور نوري‮ :"‬يصل عدد أعضاء الجمعية البرلمانية للأمم المتحدة إلى‮ ‬3092 عضواً‮ ‬يمثلون‮ ‬137 دولة مصنفين كالآتي‮ : ‬213 منظمة أهلية‮ ‬غير حكومية من‮ ‬56 دولة‮ ‬،‮ ‬بالإضافة إلى‮ ‬18 شبكة منظمات دولية‮ ‬يوجد فيها‮ ‬216 بروفسور‮ ‬يمثلون‮ ‬49 دولة منهم ستة من الحاصلين على جائزة نوبل في‮ ‬الأدب و‮ ‬8 منهم وزراء خارجية وثلاثة منهم رؤساء وزراء‮ ‬،‮ ‬و689 عضو برلمان‮ ‬يمثلون‮ ‬94 دولة في‮ ‬العالم و‮ ‬156 رئيس برلمان من‮ ‬40 دولة‮ ‬،‮ ‬يرأس اللجنة التأسيسية للجمعية البرلمانية العالمية التي‮ ‬اتخذت مقرها بألمانيا‮ (‬أندرياس بومل‮ ) ‬من ألمانيا وهو رئيس لجنة دمقرططة الأمم المتحدة‮ .

‬ أهداف تشكيل الجمعية‮ ‬ وأبرز بن عثمان أن الجمعية تسعى إلى تحقيق الأهداف التالية والمتمثلة في‮ ‬أن تكون الجمعية سلطة ديمقراطية تمثيلية من خلال أن تكون صوتا بحق للرأي‮ ‬العام الشعبي‮ ‬العالمي‮ ‬في‮ ‬هيئة الأمم المتحدة وفي‮ ‬صنع القرارات الدولية فتصبح قاعدة للمعايير والشرعية والتعاون الديمقراطي‮ ‬وأن تعمل من أجل التطوير المستمر للنظام السياسي‮ ‬العالمي‮ ‬وعمليات اتخاذ القرار‮ ‬،‮ ‬والهدف الثاني‮ ‬يتمثل في‮ ‬إيجاد الحلول للقضايا الدولية عبر سياسات واستراتيجيات فعالة وهي‮ ‬أن تعمل على جمع ودراسة ومناقشة القضايا والمشاكل الدولية والعمل عليها وإيجاد الحلول لها وكذلك النظر في‮ ‬القضايا التي‮ ‬لم تتعامل معها الأجهزة الأخرى والعمل عليها‮ ‬،‮ ‬ويتمثل الهدف الثالث في‮ ‬أن تصبح وسيلة سياسية هامة لتحقيق المزيد من التطور في‮ ‬النظام الدولي‮ ‬من حيث القانون الدولي‮ ‬وإجراء إصلاح عميق لنظام الأمم المتحدة وهي‮ ‬أن تبحث عن أفضل الممارسات الممكنة في‮ ‬مختلف الحقول والأنظمة وأن تصمم أجهزة للرقابة والتحكم لتعمل ضد الفساد وسوء استخدام السلطة وأن تدير وتقدم الحلول للأطراف ذات المصالح المتعارضة وأن تعمل على تسوية الخلافات لإيجاد القوا سم المشتركة بين الحقيقة والمصالح والمعتقدات والأفكار والمفاهيم وكذلك لتطوير المؤسسات العالمية والقانون على أساس رؤية دائمة التطور ومتفق عليها من أجل المستقبل العالمي‮ ‬الذي‮ ‬نطمح إليه‮ ‬،‮ ‬وتسعى الجمعية كذلك لأن تكون برلمانا عالميا‮ ‬يتمتع بحق المشاركة والرقابة والوصول إلى المعلومات وذلك بعقد جلسات للاستماع ويصدر التقارير في‮ ‬سبيل تعزيز الرقابة العامة والشفافية والمسؤولية تجاه
المؤسسات العالمية وصناع القرار وأن‮ ‬يعمل كجهاز تشريعي‮ ‬يهدف إلى تطوير القانون والتشريعات الدولية وبالتالي‮ ‬ضمان الفصل بين السلطات عن الجهاز التنفيذي‮ ‬الذي‮ ‬يحمل مسؤولية التنفيذ‮

 .‬ وأضاف قائلا إن إنشاء الجمعية البرلمانية للأمم المتحدة من شأنه أن‮ ‬يكون جزءا هاما من النظام المطور للإدارة الاقتصادية والمالية الدولية وفي‮ ‬بداية الأمر‮ ‬يمكن للجمعية أن تحظى بوظيفة استشارية واسعة المدى وعلى المدى البعيد‮ ‬يمكنها أن تمارس إشرافا عالميا حقيقيا على مؤسسات النظام ويمكن للجمعية أن تقوم بالآتي‮ : ‬وهي‮ ‬أن تراقب ترابط السياسات المالية والاقتصادية للنظام وتأثيرها في‮ ‬مجالات أخرى مثل التنمية المستدامة والإمدادات الغذائية والتعليم والصحة والقضاء على الفقر‮ ‬،‮ ‬وأن تساعد في‮ ‬زيادة الوعي‮ ‬بالتطورات الخطيرة قبل حدوثها‮ ‬،‮ ‬وأن تقوم بدور المراقب لضمان تطبيق الإصلاحات والقواعد بصورة فعالة‮ ‬،‮ ‬وأن تجمع الآراء على المستوى الشعبي‮ ‬وعلى مستوى المجتمع المدني‮ ‬مع إيلاء عناية خاصة بالضعفاء والفقراء المحرومين‮ ‬،‮ ‬وأن تتمتع بالصلاحية لانتخاب المديرين التنفيذيين لمؤسسات النظام‮ ‬،‮ ‬وأن تساهم في‮ ‬إيجاد حلول للمشاكل العالمية الملحة‮.‬

مازلنا بحاجة إلى الجانب التوثيقي وخلال حديثه قال إننا مازلنا نحتاج إلى الجانب التوثيقي‮ ‬ولدينا مساعٍ‮ ‬مع اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي‮ ‬بحيث نتحصل على مستندات كاملة وموثقة لخطابات القائد السابقة فيما‮ ‬يتعلق بإصلاح مؤسسات الأمم المتحدة وهيكلتها‮ ‬،‮ ‬وهذا للتاريخ وللتأريخ فجهد القائد‮ ‬يجب أن‮ ‬يوثق في‮ ‬سجلات الأمم المتحدة‮ ‬،‮ ‬والشيء الآخر الذي‮ ‬أحب أن أنبه إليه هو القصور الإعلامي‮ ‬في‮ ‬تناول خطاب القائد وتحليله وربطه مع المتغيرات والأحداث الدولية‮ ‬ انضمت للحملة العديد ‮ ‬من الجمعيات والمؤسسات الليبية و أوضح قائلا لقد قمنا بالاتصال بالعديد من المنظمات والجمعيات المحلية حيث انضمت بعض منها لهذه الحملة مؤخرا مثل مجلس الثقافة العام والمركز العالمي‮ ‬لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر والجمعية الليبية للمعاقين وجمعية تحدي‮ ‬المعاقين والجمعية الوطنية لرعاية الشباب وجمعية الأمل الخيرية لرعاية الأيتام واتحاد المستشارين القانونيين‮ .‬

ونحتاج لأن‮ ‬يكون هناك زخم ضمن اللجنة التأسيسية والكل مدعو للمشاركة في‮ ‬هذه الحملة‮ .‬ كل المبادرات ظلت فردية وعلى الرغم من أن هناك رسائل من الحملة العالمية للجنة التأسيسية مباشرة وبالاسم إلى مكتب الشؤون الخارجية بمؤتمر الشعب العام وأمين شؤون الاتصال الخارجي‮ ‬والتعاون الدولي‮ ‬و رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة لتأييد الحملة وإبداء الرأي‮ ‬فيها ودعوة المؤسسات الليبية لتأييد الحملة لكن هذه المراسلات لم تلق أي‮ ‬تجاوب وظلت المبادرات فردية‮ .‬ نسعى لتنظيم ندوة في‮ ‬الفترة القادمة ‮ ‬وأضاف قائلا نسعى في‮ ‬الفترة القليلة القادمة إلى إقامة ندوة حول خطاب القائد ونداءاته السابقة لتغيير الأمم المتحدة بحيث نخلق نوعاً‮ ‬من العلاقة والرابط‮ ‬،‮ ‬وأن‮ ‬يكون خطاب القائد ضمن أدبيات هذه اللجنة التأسيسية والحملة الإعلامية وبالتالي‮ ‬نعطي‮ ‬الحق لمستحقيه‮ .‬ وسيتم في‮ ‬هذه الندوة دعوة رئيس الحملة ورئيس اللجنة التأسيسية للجمعية البرلمانية العالمية لتسليط الضوء على أفكار القائد وإيصال صوتنا وصورتنا للعالم الآخر،‮ ‬ومن خلال هذا المنبر أدعو أمانة الثقافة والاتصال الخارجي‮ ‬وكل الجمعيات والمنظمات للمشاركة في‮ ‬هذه الندوة‮ .‬

التعليقات (0)

أضف تعليق

هذا الموضوع تم اغلاقه. لايمكنك ان ترسل اي تعليقات..

busy
حاليا يتواجد 445 متصفح لموقع صحيفة أويا

تسجيل الدخول