تقارير ودراسات

طرابلس
° ° °
الجمعة السبت الأحد

البيت الأبيض‮ ‬يدين انقلاب هندوراس ويطالب بعودة الرئيس المنتخب

انقلاب هندوراس  

 قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس إن الولايات المتحدة تتابع تطورات الوضع في‮ ‬إيران في‮ ‬أعقاب التظاهرات الاحتجاجية الخاصة بنتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي‮ ‬جرت‮ ‬يوم‮ ‬12الصيف‮/‬يونيو الماضي‮ ‬والتي‮ ‬أعلن فيها عن فوز الرئيس الإيراني‮ ‬محمود أحمدي‮ ‬نجاد بفترة رئاسية ثانية،‮ ‬وأضاف موضحا في‮ ‬أعقاب لقائه‮ ‬يوم الاثنين في‮ ‬القاهرة مع الرئيس المصري‮ ‬حسني‮ ‬مبارك‮ "‬إننا لازلنا نتابع تطورات الأوضاع فى إيران‮ ".

‬غير أنه أشار الى أن إيران واصلت‮ ‬تسليح وتمويل وتدريب عمليات من سماهم‮ "‬عناصر متطرفة‮" ‬داخل العراق لكى تسبب مشكلات أمنية هناك‮.‬ وأعرب بترايوس عن إعتقاده بإمكانية تحقيق الآمال العراقية بإقامة علاقات بناءة مع إيران بمرور الوقت تقوم على الإحترام المتبادل،واحترام سيادة الآخر بدلا من علاقة تقوم على تدمير أحد الأطراف لأمن الطرف الآخر‮.. ‬وقال بترايوس‮ ‬إن الولايات المتحدة تعتبر مصر منذ فترة طويلة شريكا إستراتيجيا مهما‮..‬مشيرا إلى استمرار التعاون العسكرى القوى بين البلدين في‮ ‬العديد من المجالات‮. ‬وقال إن محادثاته مع مبارك التي‮ ‬استغرقت نحو تسعين دقيقة والتي‮ ‬وصفها بأنها بناءة ومهمة‮" ‬تناولت مجموعة عريضة من القضايا ذات الإهتمام المشترك بين البلدين،‮ ‬وتركزت على القضايا الأمنية الإقليمية الراهنة بما فيها الأوضاع فى العراق وأفغانستان وباكستان وإيران،‮ ‬وسبل مواجهة القرصنة وتهريب الأسلحة للمنظمات المتطرفة التى تتخذ العنف منهاجا لها‮.‬ وحول ما حققته قوات الاحتلال الأميركي‮ ‬فى العراق وأفغانستان قال بترايوس إنه بالنسبة للعراق شهدت الأشهر الستة الماضية معدلا منخفضا فى حدوث أعمال العنف‮ ‬يتراوح ما بين‮ ‬10 ‮ ‬إلى15 ‮ ‬حادثا هجوميا،‮ ‬وهذا‮ ‬يعد تراجعا نسبيا عن المعدل الذى شهدته الساحة العراقية فى فترة سابقة أمتدت‮ ‬19 شهرا والذى‮ ‬يتراوح ما بين‮ ‬60 إلى‮ ‬100 عملية عنف‮.

 ‬وأضاف:إنه فى‮ ‬يونيو‮ ‬2007 وقع‮ ‬160 هجوما‮ ‬يوميا،وإنخفض هذا المعدل إلى ما بين‮ ‬10 إلى‮ ‬15 هجوما،وبشكل عام تراجع عدد الهجمات‮ ..‬معربا عن إعتقاده بإمكانية إستمرار هذا التراجع مع تزايد مقدرة قوات الأمن العراقية‮..‬مشيرا إلى وجود‮ ‬650 ألف ضابط وجندى بقوات الأمن العراقية‮. ‬لكنه أضاف أنه على الرغم من تراجع أعمال العنف فلا تزال هناك تحديات أمنية وسياسية صعبة وقضايا إجتماعية وتنموية تحتاج إلى حل،‮ ‬معربا عن ثقتة فى قدرة قوات الأمن العراقية على الإضطلاع بمهامها ومسئولياتها‮..‬وبالنسبة لأفغانستان أوضح بترايوس أن الوضع الأمنى هناك شهد تدهورا خلال العامين الماضيين‮..‬مشيرا إلى أن‮ ‬10 في‮ ‬المئة من مساحة البلاد شهدت ما نسبته‮ ‬7 في‮ ‬المئة من أعمال العنف بسبب العمليات التى تشنها طالبان وغيرها من المنظمات التى ترتبط بالعناصر المتشددة في‮ ‬المناطق القبلية‮.

 ‬وقال‮ "‬إننا بصدد مضاعفة عدد قواتنا على الأرض وزيادة عدد الخبراء المدنيين‮ ..‬هناك،‮ ‬إلى جانب زيادة عدد قوات الناتو العاملة فى أفغانستان،على أن تكون هذه القوات قادرة على مساعدة القوات الأفغانية على تأمين الإنتخابات التى ستجرى فى‮ ‬ 28‮ ‬هانيبال أغسطس المقبل لبدء عملية وقف التدهور الأمنى وتحسين الأوضاع الأمنية فى المناطق التى تواجه التحديات مثل قندهار وشرقى أفغانستان‮..

‬وأشار بتراايوس إلى الزيارة التي‮ ‬قام بها‮ ‬يوم الأحد الماضي‮ ‬لباكستان وخاصة مدينة بيشاور ولقائه مع قادة القوات الباكستانية الذين وصفهم بأنهم قاموا بعمليات رائعة لتطهير المناطق من مقاتلي‮ ‬حركة‮ "‬طالبان‮" ‬الباكستانية خاصة فى وادى سوات‮..‬وقال‮ "‬إنهم‮ ‬يقومون الآن بجهد لإعداد المناطق التى تم تطهيرها لعودة النازحين منها من أبناء باكستان الذى تضرروا من العمليات الإرهابية،وكذلك تقديم خدمات الإغاثة للذين أصبحوا بلا مأوى نتيجة لعمليات طالبان‮.‬

 وأشار إلى عمليات أخرى تتم فى منطقة‮ "‬وزيرستان‮" ‬ومناطق قبلية أخرى فى باكستان ضد الزعماء القبليين المسلحين المعارضين للوجود العسكري‮ ‬الأميركي‮.. ‬وأكد أن باكستان توحدت فى مواجهة ما سماه‮ "‬عمليات الإرهاب وقتل المدنيين والأبرياء‮".. ‬واصفا الجهود الباكستانية بأنها حرب باكستانية ضد ما سماه‮ "‬الإرهاب‮" ‬وليست حربا نيابة عن الولايات المتحدة‮.‬ وعلى خط آخر قال رئيس هندوراس مانويل بزيلايا،‮ ‬الذي‮ ‬أطاح به انقلاب عسكري‮ ‬في‮ ‬تصريح هاتفي‮ ‬أدلى به لشبكة التلفزيون الأميركية‮ "‬سي‮ ‬إن إن‮" ‬إن الانقلاب‮ " ‬لا‮ ‬يعد‮ - ‬فقط‮ - ‬انقلابا عسكريا‮ ‬،‮ ‬بل مؤامرة من قبل جماعات سياسية واقتصادية تحاول سرقة ثروة هندوراس‮"..

 ‬وقد جاء تصريح بزيلايا في‮ ‬أعقاب صدور إدانات واسعة إقليمية وعالمية للانقلاب من بينها الولايات المتحدة التي‮ ‬أدانت بشدة ما سمته‮ "‬الانقلاب على السطة الشرعية‮" ‬في‮ ‬هندوراس،‮ ‬وقال الرئيس الأميركي‮ ‬باراك أوباما في‮ ‬بيان بهذا الشأن في‮ ‬وقت متأخر من‮ ‬يوم الأحد إن‮ "‬أي‮ ‬توترات ونزاعات قائمة لابد أن تحل بصورة سلمية من خلال الحوار بعيدا عن أي‮ ‬تدخل خارجي‮" ‬فيما قال مسؤولان أميركيان في‮ ‬وقت لاحق ان حكومة أوباما لا تعترف الا بـ مانويل بزيلايا رئيسا لهندوراس‮ ‬وأنها تطالب بعودة الرئيس مانويل زيلايا المخلوع،‮ ‬وأنها لن تعترف بسواه كرئيس شرعي‮ ‬للبلاد‮. ‬ وأوضح المسؤولان في‮ ‬مؤتمر صحفي‮ ‬عقداه في‮ ‬وقت متأخر من مساء‮ ‬يوم الأحد الماضي،‮ ‬أن الولايات المتحدة‮ ‬لا تعترف إلا بزيلايا رئيسا شرعيا ودستوريا اختير بشكل ديمقراطي‮ ‬للبلاد،‮ ‬وأن ما حدث هو انقلاب وأن هذا هو المسمى الذي‮ ‬سيرد في‮ ‬البيان المزمع صدوره عن منظمة الدول الأميركية التي‮ ‬أصدرت فيما بعد بيانا بهذا الشأن‮. ‬

وأشار المسؤولان الأميركيان إلى أن واشنطن كانت على اتصال بالرئيس المخلوع بعد الانقلاب عليه سواء من الولايات المتحدة أو من داخل هندورايس عبر السفارة الأميركية وأن هذه الاتصالات تضمنت التأكيد على سلامته وسلامة أسرته‮. ‬

 وأوضح المسؤولان الأميركيان اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما أن القوات الأميركية الموجودة في‮ ‬هندوراس قاصرة على ما‮ ‬يسمى قوة المهام المشتركة وتتمركز في‮ ‬قاعدة سوتو كانو الجوية وأنها تقدم فقط مساندة لعملية النقل الجوي‮ ‬في‮ ‬منطقة أميركا الوسطى وحوض الكاريبي‮ ‬للأغراض الإنسانية‮.

‬ وقال كيفين كاساس زامورا نائب رئيس كوستاريكا سابقا إن انقلاب هندوراس قد‮ ‬يكون اختبارا مبكرا لاوباما مع محاولته اصلاح صورة الولايات المتحدة المشوهة في‮ ‬اميركا اللاتينية وأضاف‮ "‬هذه فرصة ذهبية للانفصال بشكل واضح عن الماضي‮ ‬وإثبات أنه‮ ‬ينحاز بشكل واضح مع الديمقراطية حتى إذا كانت‮ ‬–واشنطن‮- ‬لا تحب الرجل بالضرورة‮"‬ وكانت هندوراس حليفا وثيقا للولايات المتحدة في‮ ‬الثمانينات عندما كانت واشنطن تساعد حكومات أميركا الوسطى على قتال مقاتلين ماركسيين‮.‬ وقال المسؤولان الأميركيان أنه‮ ‬ينبغي‮ ‬إعادة الرئيس زيلايا إلى هندوراس وعودة النظام الديمقراطي‮ ‬بكامله،‮ ‬مؤكدين أن ما حدث كان‮ ‬يختمر منذ فترة‮.‬

 ورفض المسؤولان اتهامات الرئيس الفنزويلي‮ ‬للولايات المتحدة بأنها وراء هذا الانقلاب،‮ ‬وقالا إن بيانات الإدانة ومواقف واشنطن تتحدث عن نفسها وأن الولايات المتحدة ستصر على عودة النظام الديمقراطي‮ ‬والرئيس المنتخب لهندوراس وأيضا على البدء في‮ ‬النظر في‮ ‬عملية الاستقطاب السياسي‮ ‬والمشاكل التي‮ ‬أفضت إلى هذا الانقلاب‮..

‬وكانت السلطات العسكرية قد اعتلقت الرئيس زيلايا ونقلته إلى كوستاريكا قبل بدء التصويت مباشرة على الاستفتاء الدستوري‮ ‬الذي‮ ‬أصر على إجرائه رغم حكم المحكمة العليا بأنه‮ ‬غير قانوني‮ ‬ومعارضة الجميع من الجيش إلى الكونغرس إلى أعضاء حزبه لإجراء الاستفتاء‮.

‬ويرمي‮ ‬الاستفتاء إلى الاقتراع على منح زيلايا،‮ ‬الذي‮ ‬تولى الرئاسة عام‮ ‬ 2006 فترة ولاية أخرى رغم أن الدستور‮ ‬يحدد مدة الرئاسة بفترة واحدة‮.‬ من جانب آخر أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي‮ ‬مون الانقلاب العسكري‮ ‬في‮ ‬هندوراس،‮ ‬وقال مون إنه‮ ‬يدين الإطاحة ب"الرئيس الدستوري‮" ‬لهندوراس‮.‬

 واشنطن-محمد سعيد

التعليقات (0)

أضف تعليق

هذا الموضوع تم اغلاقه. لايمكنك ان ترسل اي تعليقات..

busy
حاليا يتواجد 408 متصفح لموقع صحيفة أويا

تسجيل الدخول