استطلاعات

طرابلس
° ° °
الجمعة السبت الأحد

التسويف‮ ‬يحتل قصر الثقافة والقبة الفلگية تتحول إلى مگاتب إدارية‮ !!!‬

 

ببساطة وبدون مقبلات ابتلع التسويف المبنى الخاص بقصر الثقافة بطريق الشط والذي كان من المفترض تسليمه خلال فترة وجيزة بعد إضافة بعض التعديلات أو التحويرات البسيطة ليصبح ملتقى الكتاب والأدباء والمبدعين في مختلف المجالات من أجل إقامة المناشط والملتقيات الثقافية وغيرها وبما لا يختلف كثيرا تحولت القبة الفلكية من معلم علمي مهم إلى مبنى للمكاتب الإدارية اكتست أرففها وجدرانها بالأتربة وعششت الطيور على نوافدها المكسورة .. وبن جهات تختص وأخرى تحيل الاختصاص ترنح عرش الثقافة بين أمانة الثقافة وجهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية وجهاز المراسم العامة .. وبشيء من الحدة كان لابد لأويا أن تتخذ موقفا جادا تجاه هذين المعلمين المهمين وتتناول القضية من جانب يصب في مصلحة المواطن بالدرجة الأولى ..

وبالرغم من تعاون الجهات المسؤولة وتبريراتهم التي وصفوها بالمنطقية فإننا سنظل نكتب حول هذا الموضوع إلى أن نلمس نتائجه على أرض الواقع .. البداية كانت مع المؤسسة العامة للثقافة والسيد نوري الحميدي الذي قال موضحا :

رأت اللجنة الشعبية العامة إبقاء مبنى قصر الثقافة والمحافظة عليه كمعلم أثري واستعماله لأغراض لها علاقة بالمتاحف أو ما شابه  وربما يستعمل للضيافة لست أدري تحديدا ولكن فيما يخص الثقافة فإننا لم نعد معنيين بالأمر وعلى كل حال فإن إعادة صيانة المبنى أو استعماله كمبنى اثري مشروع مهم ويصب في المصلحة العامة  .. المهم حاليا هو إعادة تأهيل المبنى أما كيفية استغلاله  فتأتي لاحقا ..

وبسؤالنا له عن مبلغ 7 مليون دينار خصصت من ميزانية الدولة لصيانة المبنى يؤكد الحميدي هذا مجرد مقترح إجراء سابق  وكل الميزانية تم إحالتها من اللجنة الشعبية العامة إلى جهاز تطوير المراكز الإدارية  والذي قام بدوره بتكليف شركة مهمة لإعادة المبنى إلى أصله .. ويؤكد الحميدي موافقته على هذا القرار ويعتبره في صالح المبنى وأما بسؤالنا له عن الموقع الجديد لقصر الثقافة فينقل الحميدي الأمر إلى حين الانتهاء من المدينة الثقافية أو " المربع الثقافي" الذي يشمل مقترحا لإنشاء مسارح ودور عرض وقاعات التصوير وغيرها بشكله النهائي وفق الدراسات والمخططات المقترحة لذلك من قبل المكاتب الاستشارية ويضيف بأن بعض الشعبيات جهزت مواقعها بالخصوص فيما يزال البعض منها بصدد إعداد مقترحاته ويؤكد على أن جزءاً كبيراً من المبالغ المالية تم إحالته إلى جهاز المراكز الإدارية الذي بدأ فعلا في إعداد الدراسات حوله وقد عقدت العديد من الاجتماعات فيما بين الجهاز وأمانة الثقافة من أجل الوصول إلى اتفاقات نهائية حول الموضوع .

وردا على سؤالنا له بخصوص القبة الفلكية وتحويلها إلى مكاتب إدارية أكد الحميدي على أن الأمر لا يختلف كثيرا عن قصر الثقافة وسيتم بالمثل إعادة القبة الفلكية إلى وضعها السابق  .

من الحميدي إلى السيد جمعة محمد الترهوني مدير إدارة الدراسات والمراجعة بجهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية حيث استفهمنا منه عن مشروع قصر الثقافة الذي كان ينتظره الأدباء والمثقفون بفارغ الصبر نظرا لأهمية المقترح والمستجدات حوله بعد أن زرنا الموقع ووجدنا أن جهاز المراسم قد استلمه  فأجاب قائلا :

بيت الثقافة هو واحد من مجموعة مشروعات تتبع أمانة الثقافة والإعلام وعند صدور قرار اللجنة الشعبية العامة في شهر الفاتح من سنة 2008 مسيحي بإحالة كافة المشاريع المشابهة إلى جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية بحيث يحل الجهاز محل القطاعات في إدارة المشروعات ومن ضمن تلك المشروعات ما يخص قطاع الثقافة والإعلام  وبيت الثقافة من بينها وبناء على هذا شكلت لجنة استلام فيما بين قطاع الثقافة وجهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية واسُتلمت المستندات الفنية للمشروع ومن ثم اتُخذت الإجراءات التسييرية والتنفيذية له وباشر الجهاز فعلا في العمل خلال شهر الحرث من سنة 2008 مسيحي وقد وصلت نسبة الانجاز في ذلك الوقت إلى 75  %وفي شهر أي النار من سنة 2009 مسيحي جاءنا خطاب من جهاز المراسم العامة يفيد بصدور تعليمات من اللجنة الشعبية العامة لإعادة قصر الثقافة إلى وضعه الطبيعي كبيت للضيافة وعلى هذا الأساس صدر قرار من جهاز المراسم العامة لتشكيل لجنة استلام للمبنى وعلى ضوء هذا الإجراء سيتم التصرف وفق مقترحات اللجنة الشعبية العامة لأن جهاز المراسم جهة تنفيذية في نهاية المطاف أما نسبة  الانجاز في المبنى بشكل نهائي "كقصر للثقافة قبل أن يقترح إعادته كبيت للضيافة " فقد وصلت إلى 85..  %وفيما بعد تم تشكيل لجنة لحصر الأعمال التي قامت بها الشركة في المبنى لإنهاء العقد بالتراضي مع الشركة .

ويضيف السيد الترهوني موضحا :

صمم المبنى في الأساس كبيت للضيافة وكانت الفكرة في استغلاله لكبار الزوار الوافدين إلى ليبيا نظرا لأهميته التاريخية وأهمية الشخصيات التي أقامت به والتي من بينها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وأحمد بن بلة وغيرهما..

أما دور جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية الحالي فينحصر في إعادة المبنى إلى وضعه السابق وتم فعلا الاتفاق مع مكتب استشاري متخصص وقد استكمل المكتب دراساته الفنية ومقترحاته التصميمية ويقوم الجهاز بمراجعة تلك المخططات والمقترحات ودراسة تقديرات التكلفة وخلال فترة وجيزة سيتم عرض ملف المبنى على جهاز المراسم العامة لاتخاذ الإجراءات اللاحقة ..

وبسؤالنا له عن إعادة التحوير بعد انجاز وصل إلى 85   %وما إذا تحملت ميزانية الدولة الفاقد منها بين إعادة تحوير وإعادة  تصميم ربما إن صح التعبير أجاب بأن التحوير بسيط ويشمل بعض الفراغات لا كلها بحيث يتم المحافظة على التصميم السابق للمبنى وإعطاء فراغات في الدور الأرضي وتخصيص مكان للمكتبة والكتب وإنشاء بعض الحواجز الخشبية وما شابه .. ولم يتم التحوير الكلي لان المبنى تاريخي وذا قيمة أدبية ..

وفي استفهام لأويا عن البنية التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي أفاد الترهوني بأن  المطابقة بين نتائج الكشف عن المبنى والبنية التحتية الخاصة به وإمكانية تخصيصه كبيت للضيافة ستتم خلال الفترة القادمة وبناء عليها يتم تحديد نسبة صلاحية شبكات المياه وغيرها والبحث في سبل تغييرها إن استدعى الأمر .

وفي سؤال عن المخصصات المالية للمبنى والتي وصلت إلى  7 مليون دينار وبعد الاستلام من المؤسسة العامة للثقافة التي تعاقدت مع شركة وطنية وإذا ما نقلت تلك المخصصات للجهاز أجاب الترهوني بأن اللجنة الشعبية العامة تقوم برصد مخصصات لكل قطاع .. وقطاع الثقافة من بين القطاعات التي خصصت لها ميزانيتها فيما يتعلق بمشاريعها القائمة والمقترحة وتسييل الميزانية يتم من قبل اللجنة الشعبية العامة إلى الجهاز وفق جاهزية الدفع والصرف يتم على مراحل ولكنه يؤكد على عدم وجود  مبلغ مخصص لمشروع بعينه وأضاف بأن الجهاز يقوم  بدراسة مجموعة من المشروعات من المزمع تنفيذها مع قطاع الثقافة وأخرى نفذت فعلا مثل المسرح الجماهيري بمدينة درنة الذي أقيمت عليه فعاليات الدورة المسرحية السابقة ويجري تجهيز دار عرض القبة بدرنة وصيانة دار عرض بنغازي وتنفيذ مبنى الإذاعة المرئية والمسموعة ببنغازي واستكمال المجمع الإعلامي بمدينة  مسلاته ومن المشاريع المعروضة على جهاز الرقابة لغرض مراجعتها للتدقيق والمصادقة من أجل دخولها إلى حيز التنفيذ مثل استكمال مشروع مسرح الطفل ببنغازي ومعهد الموسيقى بسبها والمجمع الثقافي بمدينة مصراتة وغيرها  .

أما فيما يتعلق بالمشاريع المقامة في طرابلس فيؤكد الترهوني على تنفيذ المقترح الواعد  الذي قدمه السيد سيف الإسلام القذافي بشأن إنشاء مربع ثقافي في مدينة طرابلس ويتم حاليا إعداد المخططات التخصصية والمربع الإعلامي هو المنطقة المحصورة بين شارع عمر المختار وشارع النصر ولكن بسبب بعض المنشآت القائمة والمدارس ومسرح الكشاف وغيرها لابد وان الأمر يتطلب بعض الوقت للانتهاء منه .

بخصوص مسرح الكشاف كان سؤالنا التالي للسيد الترهوني يتعلق بقيمة المسرح ومدى تعلق الفنانين والمسرحيين به نظرا لقيمته الثقافية فأكد على أن المسرح يقع ضمن منطقة المربع الإعلامي وهو دراسة ورؤية قبل أي شيء آخر وسيتم المحافظة على أهم المعالم الموجودة ضمن المربع .

وأخيرا يقول السيد الترهوني بأن مقترح المربع الثقافي أو المربع الإعلامي واعد جدا وسيكون نقلة مهمة في المشهد الثقافي الليبي .

فيما يتعلق بالقبة الفلكية وتحولها إلى مكاتب إدارية وما دور الجهاز الذي علمنا بأنه استلمها أيضا قال السيد جمعة بأنه نسق مع إدارات الجهاز للاستفهام عن الموضوع ولا يوجد بند خاص بها في قرارات اللجنة الشعبية العامة لكن مقترحا حولها عرض في اجتماع حضره الكاتب العام لشؤون البنية الأساسية وأمين مؤسسة الثقافة لتبني فكرة تهيئة القبة الفلكية كمعلم ثقافي وربما يتم الاتفاق على صيانتها أو ما شابه ولكن سابقا لا وجود لأي إجراء يتعلق بها .

أما مجمل الشركات المتعاقد معها حول تلك المشاريع فقد أكد بأن المشاريع الصغرى والمتوسطة من الممكن تسليمها لشركات محلية ولكن المشاريع الكبرى فمن المؤكد بأن مهمة تنفيذها ستحال إلى شركات عالمية مختصة .

ويظل السؤال إلى حين تنفيذ المشروعات الكبرى ومقترحات المسارح ودور العرض وغيرها .. كيف ومتى وأين سيتسنى للأدباء والمثقفين الالتقاء لإثراء المشهد الثقافي الليبي .. وكيف ستكون مسيرة تلك المشاريع في ظل التعثر الإداري الذي غالبا ما يجهز على أهم المشاريع قبل استكمالها على الوجه الأمثل؟ . وإلى ذلك الحين ستكون أويا مع خطوات تلك المشاريع إلى حين لمس نتائجها على أرض الواقع إلا أننا من الممكن أن نصل إلى نتيجة مفادها "سوف يتم إنجاز التنفيذ " ويبقى التنفيذ مرهوناً بمعطيات متشابكة ومتعددة

التعليقات (0)

أضف تعليق

هذا الموضوع تم اغلاقه. لايمكنك ان ترسل اي تعليقات..

busy
حاليا يتواجد 367 متصفح لموقع صحيفة أويا

تسجيل الدخول