رفضوا دفع نصيبنا في الإنتاج بحجة صدور قانون جديد للشركات المساهمة .
أنا مساهمة في شركة مساهمة دفعت مبلغ (1000) دينار مساهمة مني في هذه الشركة إلا أن المسؤولين فيها استولوا على هذا المبلغ ، أي بقيمة الأسهم والأرباح ورفضوا دفع ما هو مستحق للمساهمين بحجة أنه صدر قانون جديد يعدل في وضع الشركات المساهمة. وعند إلحاح المساهمين في المطالبة بقيمة الأسهم والأرباح قالوا لهم بأن الشركة قد تعرضت لخسارة ، علماً بأن الشركة قد فتحت لها اعتمادات وأنجزت عمليات تجارية لا حصر لها وبالتالي فإن الشركاء لهم حق في هذه الأرباح.
ما هو الرأي القانوني في هذا الموضوع؟
ج / نشير إلى طلب الأخ في الشريك في أحد الشركات المساهمة والذي يلتمس المشورة القانونية فيه بشأن مساهمته في الشركة المشار إليها وفي ظل المستجدات التي لحقت بالشركة ونفيد بالآتي : أولاً : لقد كان تأسيس الشركات المساهمة في ظل القانون التجاري السابق والذي مازالت نصوصه سارية المفعول حتى حينه ، غير مقيد بشرط معين ، ولكن يعد بروز التحول الاقتصادي الذي شهدته الجماهيرية العظمى تدخل المشرع في تأسيس الشركات المساهمة ومن ذلك نصت المادة (1) من القانون رقم (8) 1430 م بتعديل مادة في القانون رقم (9) لسنة 1992 ف بشأن مزاولة الأنشطة الاقتصادية في فقرتها الثانية بأن ( يجب ألا يقل رأس مال الشركة المساهمة عن مليون دينار ليبي مقسمة على رأسهم بحيث لا يقل قيمة السهم عن مائة دينار ولا يقل عدد المساهمين عن خمسمائة مساهم ) إلخ .
كما نصت المادة الثانية من ذات القانون بأنه ( تسوى وفقاً لأحكام هذا القانون أوضاع الشركات التي تم إشهارها قبل صدورها . وبالطبع فإن الشركات التي كان المساهم ( طالب الاستشارة ) شريكاً فيها تخضع لأحكام هذا القانون ، وبخاصة المادة (2) منه أي بمعنى إنشاء الشركة ، وتصرفاتها القانونية السابقة لصدور هذا القانون تبقى صحيحة ومنتجة لكافة آثارها القانونية ، وتخضع لأحكام القانون الذي كان سارياً وقت تأسيسها ( عملاً بقاعة انعدام الأثر الفوري للقانون ) . ثانياً : وبخلاف ما ذكر فإن الشركة وطبقاً للمستفاد من نص المادة ( 595) من القانون التجاري لا تنحل إلا إذا تحققت حالة من الحالات الآتية :
1- انقضاء أجلها .
2- تحقيق الغرض الذي أسست من أجله ، أو استحالة تحقيقه .
3- استحالة تسيير أو عجز الجمعية العمومية عن القيام بمهمتها .
4- صدور قرار من الجمعية العمومية .
5- أحد الأسباب الأخرى المنصوص عليها في عقد التأسيس. وتنحل الشركة أيضاً بأمر من الجهات المختصة في الحالات المنصوص عليها في القانون .. الخ .
ويبدو أن الشركة الذي نحن بصدد الحديث عنها قد حلت للسبب الأخير المبين بالمادة المشار إليها ، ولكن ذلك لا يعني انتهاء شخصيتها الاعتبارية من الوجهة القانونية، ومرد ذلك أن المادة (596) من القانون المدني نصت صراحة على أنه ( إذا حدث أمر يستوجب حل الشركة لا يجوز للمديرين أن يباشروا أعمالاً جديدة وإلا أصبحوا مسؤولين عنها بوجه التضامن والتكافل . والمديرون مسؤولون عن صيانة موجودات الشركة إلى أن يتم تسليمها للموظفين أي بمعنى أنه إذا استجدت ظروف تستوجب حل الشركة فإن المدربين ملزمون في هذه الحالة بإسناد إدارتها إلى لجنة تصفية لبيان مركزها المالي .
ومتى ما أخل بهذا الشرط أصبحوا مسؤولين أمام المساهمين ، ودائني الشركة بصريح نص المادة ( 545) من القانون التجاري التي تقضي بأنه ( لا تمس أحكام المواد السابقة ما للمساهم أو لغيره من حقوق قبل المديرين في المطالبة بالتعويض عن أضرار لحقت به مباشرة نتيجة أعمال صادرة منهم عن خطأ أو غش ) هذا وقد نصت المادة (455) من القانون التجاري بأن ( القائمين بإدارة الشركة ملزمون بمسك الدفاتر التجارية المقررة قانوناً ) حاصل القول أن القائمين بإدارة الشركة المساهمة فيها طالب المشورة قد خالفوا النظام المعمول بها إدارة وحل الشركات المساهمة .

