أوصى الملتقى الأول للفاعليات السياحية في ختام أعماله أمس الأربعاء، بتشكيل لجنة تأسيسية لمناقشة انشاء غرفة للسياحة على غرار غرفة التجارة والصناعة، وفقاً لما ينص عليه القانون رقم 7 المتعلق بالسياحة، تعنى بوضع الآليات، والقوانين المتعلقة بمنظومة الخدمات السياحية من فنادق، ومطاعم، كما دعا إلى ضرورة الاهتمام بالمرشدين والمرافقين، للدفع بالقطاع إلى الأمام، وبناء قاعدة معلومات تشمل منظومة الخدمات السياحية، مؤكدا على ضرورة تكثيف الحملات الإعلامية لمناقشة تداعيات القرارات والإجراءات التي تحد من نشاط القطاع، وبناء جسم يحفظ للمرشدين والمرافقين حقوقهم، تدليل كافة العراقيل التي تواجههم أثناء تأدية عملهم. كما أوصى المشاركون في الملتقى بدعم التوجه لبناء الإتحاد الافريقي، وفتح قنوات التعاون بين الجهات الليبية العاملة بالمجال السياحي والاتحادات والنقابات المناظرة في النطاقين الاقليمي، والفضاء الإفريقي، وتشكيل لجنة لمساهمة الشركات والنقابة العامة للمهن السياحية في الاحتفالات الكبرى بأعياد الفاتح العظيم، فضلا عن تشكيل لجنة لمخاطبة الجهات ذات العلاقة بخصوص تشجيع، وتنظيم عمل الشركات، بالإضافة إلى تنظيم دورات للرفع من كفاءة العنصر الوطني، بإقامة دورات تأهيلية للمرشدين والمرافقين السياحيين، وتنظيم إطار العمل في مجالي الارشاد والأدلاء وفق أسس علمية، وضرورة إصدار تراخيص إذن لهم بالمزاولة وذلك بالتنسيق مع جهاز الشرطة السياحية، وإعطاء الأولوية لليبيين للعمل بمجال الارشاد في المواقع الأثرية، والمطالبة بتشكيل لجنة لوضع آلية لمناقشة القرارات والقوانين المشجعة على السفر والسياحة، وبحث السبل الكفيلة بتخفيض تكلفة الرحلات السياحية، بعد تشكيل لجنة لمخاطبة أمين الهيئة العامة للسياحة والصناعات التقليدية بالخصوص.
وناقش الملتقى الذي عقد صباح أمس بمقر الهيئة العامة للسياحة تحت شعار "احترام صناعة السياحة"، التحضير لاجتماع الجمعية العمومية، المشكلة من جميع الفعاليات السياحية العاملة بالقطاع، من مرافقين وأصحاب شركات وفنادق، وكامل منظومة الخدمات السياحية، بالإضافة إلى تداعيات القرارات الفجائية على العاملين بالقطاع، حيث أشارالمتحدثون في مداخلاتهم إلى التأثيرات السلبية الناجمة عن التعميم الصادر عن الادارة العامة للجوزات وفقاً للقرار 212 التي لحقت بالقطاع، بسبب الآلية الجديدة المتعلقة بمنح التأشيرات السياحية بالمكاتب الشعبية، مشيرين بالخصوص إلى إلغاء عدد من الرحلات المدرجة في جداول الشركات المسيرة للرحلات السياحية، وما صاحبها من ارتفاع التكلفة، منوهين إلى ضرورة مخاطبة اللجنة الشعبية العامة، بشأن توضيح تداعيات القرار، وما يلحقه من ركود لهذه الصناعة، وماهية الاجراءات ومتطلبات الحصول على التأشيرة بالخارج للدخول إلى ليبيا، ومخاطبة اللجنة الشعبية العامة والجهات المختصة بشأن تعديل هذا القرار، منبهين إلى أن الاستمرار في إصدار مثل هذه القرارات سيضع السياحة الليبية في خبر كان، وتساءل أعضاء المؤتمر عن سبب تجاهل الجهات المعنية لمخاطبات نقابة المهن السياحية بشأن القرار 212 ورغم تناول مختلف وسائل الإعلام لذلك القرار وما قد ينجم عنه من تأثيرات وتداعيات سلبية على السياحة في ليبيا.
وأكدت المداخلات على ايلاء القطاع السياحي المزيد من الاهتمام من أجل الأرتقاء بالمنتوج السياحي إلى مستوى أفضل، للدفع بالقطاع بصورة جدية كأحد مصادر الدخل الوطني. وأكد المشاركون على مبدأ المعاملة بالمثل، لافتين إلى ضرورة مراعاة أن السائح يختار وجهته السياحية وسط وجهات علمية مفتوحة، مع سعي الدول السياحية لتشجيع السياح، بوضع قوانين تسهل تنقل الأفواج السياحية عبر دول العالم، مشيرين إلى أن إتخاذ مثل هذه القرارات أمام أسواق عالمية مفتوحة، من شأنه التاثير سلبيا على حركة تدفق السياح إلى الجماهيرية، ما قد يؤدي إلى تسرب السياح إلى الوجهات الأخرى، ويحرم السياحة الليبية من حصتها في سوق يتسم بالمنافسة الشديدة. وأشار عبدالوهاب اللافي أمين نقابة المهن السياحية إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة، تحت شعار "الصدق، والالتزام، والأمانة"، فيما يتعلق بتقديم الخدمات، منبها إلى ضرورة أن تراعي الإجرءات والقوانين والقرارات المتعلقة بالمجال، حساسية القطاع، والإلتزامات المسبقة للشركات اليبية بعقود واتفاقيات طويلة الأمد مع شركات عالمية. كما أشارت المداخلات إلى ضرورة التحضير لوضع خطة لتكثيف البرامج الإعلامية، لنشر ثقافة السياحة، وابراز المفهوم الشامل للقطاع، وطرح آخر المستجدات على الساحة العالمية، والاقليمية، والداخلية.
ومن جهة أخرى ناقش الملتقى أهمية تعريف المرافقين السياحيين وفق قانون ينظم عمل هذه الشريحة يميز بين المرشد والمرافق السياحي، وتحديد شروط لمزاولة المهنة، تتضمن إجادة إحدى اللغات الأجنبية، والإلمام التام بالجوانب المتعلقة بتاريخ مختلف الحضارات في ليبيا، ومواكبة مايستجد على الصعيد العالمي، والالتزام بأخلاق ومبادئ المهنة، وتركيز العمل على أن المرافق يمثل جسر التواصل بين السائح والمواطن، والجهات الخدمية، وتسهيل إجراءات تنقل الأفواج السياحية. اني


